الأربعاء، 28 يناير 2009

غزة تشتعل كرامة


*غزة ارض العزة
*غزة شمعة لن تنطفئ
* الا يستحق شخص في غزة ان يأكل خبزه بسلام
* مصر ام الدنيا اليست غزة من الدنيا ؟
*غزة لن ترفع الراية البيضاء

بقلم:الاء خطيب
تتوالى أيام الحرب العدوانية على أهلنا في غزة بمزيد من الإجرام ومزيد من القتل ومزيد من الدمار ومزيد من التشريد تحت غطاء الصمت العربي الرسمي المطبق ومقابل صلف وعدوانية من يوالي الاحتلال من هؤلاء الجرب وليسوا العرب
في اليوم الخامس عشر من الحرب الإجرامية في غزة حصلت على إبداعات كونتها أفكار ووجهات نظر تنوعت بين رسومات وشعر ونثر سبقتها شعارات تنم عن الغضب العارم والتذمر الشديد والحزن القاتل في صدور فئة من أبنائنا وأخواتنا أحسنوا التضامن والتضافر مع أبناء شعبهم وأهلهم في غزة وان بعدت المسافات قليلا وحالت بينهم سياسات عمياء ظالمة . لكنهم كبار ويعون ما يدور حولهم وما يدور في وطننا المسلوب رغم المحاولات الممنهجة لنزع هوياتهم وانتمائهم ناهيك عن تفكيرهم وأفكارهم وعاداتهم وتقاليدهم .
طلب أستاذهم ان يدونوا ما يجول في خاطرهم عن الحرب وهذا غيض من فيض مما جاشت به صدورهم ودونته اقلامهم تستحق الفخر وتستدعي النشر .

غزة تحت النار
وتحت هذا العنوان " اسرائيل تشن حربا بشعة جدا على غزة واطفال غزة ونساء غزة وشيوخ غزة , الاطفال تموت بدون ذنب ودماء تسيل في كل الاوقات وشهداء في ازدياد كل يوم " هذا اقل القليل من وصف لما يجري في غزة بقلم احد الطلاب منهيا حديثه " اخيرا اقول لاخواني في غزة ان الله معكم واننا معكم وقلوبنا معكم اصمدوا واصبروا "

وقد تسائل اخر تحت العنوان ذاته " هذا ليس عدلا وما ذنب الاطفال والنساء الذين يموتون يوما بعد يوم ويرتفع عدد الشهداء في كل ساعة " و"ما ذنب طفل رضيع برئ لا يعرف ما يجري من حوله " ثم ختم يقول " ومن يقتل اطفال ونساء ورجال ابرياء لا ضمير له ولا احساس ..."
ثم طرحت احداهن تحليلا لما يجري من صمت من العرب فقالت " ... حسب رأيي يجب ان تساعد الدول الاخرى غزة لانها عربية مثلنا ولكنها تخاف من اليهود كي لا يحدث بينها وبين اسرائيل حرب ........ " .

ولمصر نصيب وافر من النقد
وقد نالت مصر اكبر الدول العربية نصيبا من النقد واحيانا الجارح لسياستها الدنيئة اتجاه ما يحدث في غزة
حيث رفعت شعارات لتذ كرها بان " مصر ام الدنيا اليست غزة من الدنيا ؟ " واخرى منندة برئيسها " حسني مبارك يا غدار بعت غزة بالدولار " وقد توجه له لحد الطلاب بسؤال " هل تريد اكثر من 750 شهيد و 4000 جريح لتفتح المعبر؟ الا يكفيك هذه الرؤوس والدماء ؟ ثم وجه سؤاله الى اسرائيل " هل تريدي يا اسرائيل ان يرفعوا علمك في غزة لكي تعطيعم الاكل والخبز والسلاح وفتح المعابر ؟ هذا حلم يا اسرائيل " .
واخر نع مبارك " انه انسان ظالم ,متعجرف , لا ضمير ولا احساس له , ليس عنده كرامه , جبان .
ثم هي بعض الشعارات المناصرة لغزة واهلها " غزة لن ترفع الراية البيضاء" و " غزة شمعة لن تنطفئ " و" غزة ارض العزة " و " فلسطين كيف اغفوا وفي عيني أطياف العذاب "


الله لا يغفل عن صغبرة ولا كبيرة
وهذه كلمات من قلب اختلج بحسرات وزفرات لم يكن لصاحبها من حيلة سوى خطاب تضمن " يا ايها الشعب الصامد الصابر نحن لا نستطيع ان نفعل من شئ بل ندعوا الله ان ينصركم ويكون معكم ونحن نشاهدكم . وقال اخر " نعلم انك يا غزة حزينه وتشعري في الم كبير لكن الله لا يغفل عن صغيرة ولا كبيرة ونعلم انه ظلم الذي يحصل معك ... احزن كثيرا عندما ارى الاطفال تقتل وتموت ولا ذنب لها بما يحصل . ثم قال "متسائلا الحكام العرب :اين حكام العرب بس شاطرين بالكلام جالسين ومغلقين اذانكم لا تتحركون من اماكنكم..."
وكان اخر قد كتب " ان عجزنا عن نصرتكم فلن نعجز عن الدعاء لكم ."

الوحدة الفلسطينية
وهذه بعض من رساله مطوله اصر صاحبها من الدعوة للوحدة الفلسطينية لمواجهة العدوان حيث اراد بوجوب كلمة واحده وهي فلسطينيين وليس بمسميات فتح وحماس او غزة والضفة فقال : " اريد ان اقول للفلسطينيين متآخين لا فرق بين حماسي وفتحي فكلنا نحمل علم فلسطين الذي يعبرلنا عن العزة والفخر ... " ومما جاء في الرسالة :" ان الحرب التي تشنها اسرائيل على اخوتي في غزة حرب غير اخلاقية وبشعه ... " ثم تسائل " اين الضمير اين الحقوق الانسانية اين الوحدة العربية والوطنية ... انتم يا رؤساء كل منكم يجلس على عرشه هانئا لا كآبه ولا حزن . " .

مؤتمرات وتمثيل مظاهرات فقط للتظاهر

وبكل بساطه وراحة ضمير كتب احدهم منندا بالمؤتمرات الصحفية عبرشاشات التلفاز وقد وصقها بالتمثيل وانها غير مجدية حيث قال " رأيي كما هو رأي كل عربي شريف وهو وقف العدوان الصهيوني على غزة .في كل يوم نشاهد التمثيل الذي يحدث على شاشات التلفاز وهو ان يصعد شخص يشغل منصب مهم ويلقي كلمته ويبين تضامنه مع شعب واهل غزة وانما هو متضامن مع العدو ... " ثم نوه للمظاهرات التي تسير فقال " تنتطلق مظاهرات حاشدة في جميع القرى والمدن الصغيرة والكبيرة منددين بشعارات غير مفهومه وفقط ليقولوا للامم اننا نتظاهر واننا لسنا راضين بهذا الوضع واننا نسعى لتغييره ولكن ما النتيجة ؟ نرجع الى بيوتنا نتناول طعامنا ونرجه الى حياتنا كالمعتاد واهل غزة يموتون جوعا والاطفال يقتلون من قلة الادوية والمواد الغذائية ... " .
وفي اشاره الى ماهية الشعارات تسائل طالب " الا يستحق لشخص في غزة ان يأكل خبزه بسلام ؟ " ثم " يقولون ونقول بالروح بالدم نفديك يا غزة ولكننا لا نرى شئ من هذا القبيل !! .................... ." .


تساؤلات اخرى
ما شأن غزة بهذا الحصار الرهيب والموت البغيض وتيتيم الاولاد ؟ ما شأن الاطفال التي تموت ؟ دمار في غزة لماذا ؟ ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء .
لماذا تحاربون بالدبابات والطائرات والصواريخ ؟هل هذه شطاره؟ ولكن شعب غزة سيبقى صامدا ....


اخيرا هي الحرب التي اطلقت لسان هؤلاء الفتية ليعبروا عما في داخلهم من غضب وما وضعناه بين ايديكم هو القليل القليل عسى الله ان يرفع الكرب عن اهلنا في غزة وان يقوي انتماء طلابنا لوطنهم وهويتهم .
ويبقى الدعاء مخ العباده وليس لنا الا الدعاء.ولك الانتصار بعون الله يا غزة

فلتنفضي عنك الغبار يا غزة

فلتنفضي عنك الغبار يا غزة ولتنهضي بثوب العزة
بقلم:الاء خطيب

" مجزرة " اسم ٌ لجنين جارت عليها أحقاد ٌُ وغزوات , حملها بطن أمها وحماها من النكبات , وعندما حان موعدها لتخوض التجربات , لم تر نور الحياة , بل عانقت ظلام الممات , وأصبحت مكبلة بلا رحمة أو حتى مسح للدمعات , لكن هيهات هيهات في عالم حاقد لا يميز بين الجاني والتضحيات , فالذهاب لبارئها أفضل لها من العيش في وسط المجازر والضربات(*).

فالشعب الفلسطيني يحمل رقما ً قياسيا ً في عدد النكبات فهو يودع شهيدا ً ويزف آخر وسط عويل الثكلى ووداع الأبناء بالصرخات وضيق مقابر ٍ لم تعد تستطع تحمل الأزمات , فما أن تكاد الذاكرة مسح صور ٍ مروعة ٍ من مجزرة تلذذ مرتكبها بأشلاء أطفالها وعويل نسائها حتى يعود الشريط ويبث نفس الصور ونفس المعاناة مع اختلاف التوقيت والزمان.
وآخر مسلسل ٍ أحمر جلس يشاهده العالم بأسره يتألف هذه المرة من أكثر من عشرون حلقة, الزمان : زمن ُ تشويه الحقائق ومساواة الجاني بالضحية , المكان : غزة الصمود والعزة , الضحية : شعب أعزل تعود على القتل والدمار , الجاني: " واحة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط ".
جلست كغيري أتابع حيثيات هذا المسلسل المحزن المبكي, وما بيدي من حيلة غير البكاء والدعاء وما يلفت الانتباه خلال أحداث غزة مسألة الأرقام فقد كنا ننام على رقم ٍ ونستفيق عليه مضاعفا ً دون أن تلقى تلك الأرقام أي أهمية من ما يسمون أنفسهم " ولاة الأمة " وباعتقادي أنهم ليسوا ولاة بل جلبوا الويلات على هذه الأمة .
وبالرغم من المآسي المروعة التي حلت بأهل غزة من قتل ودمار وقلع ٍ للأشجار إلا أننا شاهدنا شعبا ً جبارا ً وكّل أمره للمولى عز وجل ولم يكترث لهدم المنازل ولا للعدد الكبير للضحايا فالله أعطى والله أخذ.
وفي الأيام الأخيرة شاهد الجميع كيف انتهت حيثيات هذا المسلسل , وباعتقادي الشخصي أن هدفا ً واحدا ً مما أعلن عنه لم يتحقق ففي أثناء حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي عن نجاحهم بمنع وتدمير كافة منصات الصواريخ الفلسطينية كانت الصواريخ لا تزال تسقط على المستوطنات الإسرائيلية , والأدهى من ذلك أن التفاف الشارع الفلسطيني حول قيادته ازداد وعظم على عكس ما توقع المحللون الإسرائيليون , فماذا حققت إسرائيل في حربها على غزة ! هل تعتبر جثة طفل محترق أو رجل ٍ مشوه المعالم انجاز ! هل عقر بطن الحوامل وقتل الأجنة في بطون أمهاتهم انجاز ! هل هدم المنازل فوق ساكنيها ودفنهم أحياء انجاز ! يمكن أن يكون الجواب نعم لدى بعض العطشى والذي لا يرويهم غير الدماء والأشلاء.
فغزة اليوم أصبحت اسم يتردد على لسان الأطفال قبل الكبار , فقد زرعت فينا روح الهيبة والعزة , ولها قلبنا اهتز ومشاعرنا بالحب لها اكتنز , فعذرا ً غزة لأننا جلسنا نشاهد شلال الدماء وقتل الأبرياء ولم نملك لك غير الدعاء بأن اللهم خفف عنهم ويلات هذا الابتلاء , فعلى مر التاريخ كنت أنت يا غزة نبع شهامة وعزة وكنت تنهضي كل مرة من تحت الركام وتستعيدي قواك فأرضك تصرخ مقاومة وشعبك مشبع ُ بالحرية والكرامة , ونعلم صدقا ً أن هذا المسلسل الذي كنتم أبطاله لم يكن الأكثر دموية في تاريخك الملء بأنهار الدماء , ونعلم انه في كل مرة كنت تنهضين من تحت الركام أكثر قوه وعزيمة وإصرار على العيش كباقي البشر على هذا الكون ودعوتي لك بأن انفضي عنك غبارك يا غزة ولتنهضي بثوب الكرامة والعزة " , لأن فيك شعبا ً لا يرضى الا أن يعيش حر ا ً غير مقيدٍ ومصفد .
والى الذين اعتقدوا ان مسلسل التهجير الذي وقعت أحداثه عام ثمانية وأربعون يمكن أن يكتب له جزءا ً آخر عام ألفين وتسعة أقول : هذه أرضنا وبها باقون . ما بقي الزعتر والزيتون , هنا باقون ما بقيت آيات الإسراء وما بقي اللوح المكنون , وسينبت برعمنا اقوى من كل المسكر والأفيون , وسنظهر من جبل الكر مل من زهر الفيجن والليمون , في كل سنابل بيت المقدس أغنية ُ تنشد هنا باقون.
* هذه الصورة واقعية لطفلة تم إخراجها من رحم امها عقب استشهادها مباشرة بعد ان قتلها الجيش الذي يتمتع " بأعلى المقاييس الإنسانية " وفضل والدها إطلاق اسم مجزرة عليها لتكون شاهدا ً على الإرهاب الذي يتعرض له حتى الأجنة في بطون أمهاتهم.

الجمعة، 19 سبتمبر 2008

ولد = كنافة ........ بنت بزيادة هريسة!!!

النظرية التي باتت تحكم مجتمعنا العربي
ولد = كنافة ........ بنت بزيادة هريسة!!!


* قصة عائشة التي خاطرت بحياتها في سبيل إنجاب مولود ذكر لإبعاد شبح الضرة
* بحث علمي " الفرحة عند ولادة مولود ذكر تكون أكبر منها عند ولادة الأنثى"
* مقابلات مع نساء رزقهن الله تعالى عددا ً كبيرا ً من الإناث

عائشة, امرأة تبلغ من العمر 40 عاما ً رزقها الله تعالى ثمانية إناث ,لم يكن لديها أبناء من الذكور, وبالرغم من أنها ليست صغيرة بالعمر إلا أنها قررت أن تخوض تجربة الحمل من جديد لعلها تلد ولي العهد ! لزوجها الذي يكرر على مسامعها في كل مناسبة حاجته لابن يحمل اسم عائلته من بعده إن لم يكن منها فمن غيرها.
عائشة التي بات يهددها شبح الضرة ونظرات زوجها التي تغرز بجسدها كالسكاكين القاتلة جاءها اليوم الموعود الذي ستذهب به لاجراء صورة لمعرفة جنس المولود الذي تحمله في أحشاءها دون أن تخبر أحدا ً بذلك خوفا ً من ان يكون الجنين أنثى! ويا لفرحتها عندما أخبرتها الطبيبة المشرفة أنها على وشك أن تلد مولودا ً ذكرا ً لم تتسع الدنيا لفرحة عائشة في ذلك الوقت فمن جهة ستلد ذكرا ً ومن جهه اخرى ستبعد شبح الضرة عن نفسها.
وجاءها المخاض لتبدأ بذلك عملية ولادة كانت الاصعب عليها قياسا ً بولاداتها السابقة كادت أن تفقد حياتها جراء نزيف أصابها أثناء الولادة لكن الله حماها وأعاشها لترى فلذة كبدها الذي طالما تمنته ورجت الله في كل صلاة أن يهبها إياه , أما الوالد السعيد فلم يُبقي بيتا ً حيثما يسكن إلا وأرسل اليه الحلوى ليست الهريسة التي وزعها يوم أن أنجبت زوجته الثمانية بنات بل الكنافة الفاخرة التي أثقلت على جيبه لثمنها الباهظ لكن كل شيئ يهون أمام قدوم ولي العهد المنتظر الذي اطلق عليه اسم " غالي" لغلاوته على والديه اللذان ملأت فرحتهما البيت وكأنها الولادة الاولى لهما, كبر غالي الذي حظي بكل ما يريد وكل طلباته أوامر وممنوع ٌ ان ترفض , على عكس اخواته البنات اللواتي يعشن في حرمان وخوف دائم من رفض أوامر اخوهم الوحيد , وجاء ذلك اليوم الذي طلب فيه غالي من ابيه شراء سيارة له , فجاء رد ابيه بانك لم تبلغ السن القانوني لقيادة السيارة , فما كان من غالي الذي يواجه بالرفض للمرة الاولى إلا الامساك بحذائه وتوجيه ضربه بواسطته لوجه ابيه!!! , امام هول الصدمة على الوالد وخوفه من ترك ابنه البيت رضخ لمطلبه واقتنى سيارة له , وفي أحد الايام خرج غالي من البيت راكبا ً سيارته محاطا ً بأصدقائه , اما والده ووالدته فلم يجرؤا على سؤاله إلى أين تذهب؟ وجلسا يستمعا إلى الراديو .
بعد مرور ساعة على خروج غالي نقل الراديو خبرا ً مفاده (( مقتل ثلاثة شبان في حادث طرق مروع جراء السرعة الزائدة وشربهم الكحول ......)) , لم يطُل الوقت حتى رن جرس الهاتف في بيت ابو غالي لينقل لهم خبر مقتل إبنهم الوحيد في حادث طرق .

إلى هنا تنتهي قصة عائشة(من تأليفي وهي انعكاس للواقع الذي نعيشه)

لا يخفى على أحد ٍ في مجتمعنا العربي التمييز الحاصل بين البنين والبنات منذ الولادة حتى الممات , فقد أظهرت إحدى الدراسات الاجتماعية والتي أجريت على شريحة معينة شملت نساء عربيات أن الفرحة في البيت تكون أكبر عند ولادة جنين ذكر وتقل الفرحة عند قدوم أنثى ,متناسين بذلك الأحاديث النبوية الشريفة والآيات القرآنية التي حثت على صون واحترام هذا الكائن البشري المسمى بأنثى فالكثير من الأحاديث النبوية شددت على احترام النساء حيث روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث ٍشريف قوله: " إنما النساء شقائق الرجال، ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم " ,و قد خصص الله في القران الكريم سورة كاملة للحديث عن النساء وسميت بسورة (النساء) لاشتمالها على كثير من المفاهيم والأحكام الشرعية المتعلقة بالنساء , وما ذلك إلا دليل على التقدير الذي حصلت عليه الأنثى من بارئ الكون سبحانه وتعالى.
فما بال العقل البشري وإلى أين وصل تفكير البشر, إذا كان الله تعالى قد كرم الأنثى وطلب من عباده احترامها وعدم أهانتها فلماذا يصاب الرجل بتماس كهربائي عندما يبشر بالانثى ولا تتسع له الدنيا فرحا ً عند تبشيره بالذكر ((وإذا بُشِّر أحدكم بالأنثى ظلّ وجهه مُسوداً وهو كظيم * يتوارى من القوم من سوء ما بُشِّر به أيمسكه على هون أم يدسُّهُ في التراب ألا ساء ما يحكمون) النحل/ 58 و59. صدق الله العظيم.
فالمرأة تعاني في مجتمعنا العربي من اتهام يلاحقها إذا ما أنجبت عددا ً كبيرا ً من الإناث وكأن الامر بإرادتها ويدها متناسين الآية الكريمة حين قال جل وشأنه بسم الله الرحمن الرحيم {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ}. صدق الله العظيم

***************
نجري من خلال هذا التقرير مقابلات مع نساء رزقهن الله تعالى عددا ً كبيرا ً من الإناث, وحفاظا ً على الخصوصية لن يتم نشر أسماء السيدات.

" احب أن يكون لبناتي أخ "

ف.ع من قرية كفر كنا رزقها الله بخمسة مواليد إناث ولم يرزقها بذكور تقول " بداية ليس حبا ً بالذكور وكراهية ً بالاناث لا سمح الله , لكن ما من ام لا تحب ان يكون عندها اولاد وبنات وأنا بدوري احب ان يرزقني الله تعالى بأخ لهن .

" جيبيلنا هالولد وخلصينا عاد "

ع.ح من قرية المشهد رزقها الله بسبعة مواليد إناث وذكر واحد بدأت حديثها بالقول إن أكثر ما كان يؤلمنني هو القيل والقال عند الناس كلما أنجبت أنثى وكأنني جبتهم من دار أبوي, وتتابع أنا لا احب التفريق بين الاناث والذكور لانهم رزقة من الله تعالى ويجب ان نحافظ عليهم , إن أكثر جملة مزقتني من الداخل هي تلك التي قالتها اخت زوجي عند ولادتي لابنتي السابعة ولا زلت اذكر حينما قالت لي " يلا جيبيلنا هالولد وخلصينا عاد, بدناش نظل طالعين نازلين على المستشفيات " سامحها الله .
وعند سؤالها حول طاعة الأبناء قالت بلا تردد البنات أكثر طاعة وأكثر حنانا ً من الأولاد, وتربية البنات أسهل وأجمل.
" ام محمد: أخي يناديني ام وحيد لأن لدي ولد واحد بين ست بنات "

ام محمد من قرية طرعان رزقها الله تعالى ستة إناث وذكر واحد تقول " أنا أحب أولادي وبناتي بالقدر ذاته ولا افرق بينهم, هذا الامر يختلف عند حماتي التي تفضل ابني على اخواته , إن اكثر ما يؤلمنني هو ان اخي ينادي على " ام وحيد " بدلا ً من ام محمد وذلك لان ابني وحيد بين شقيقاته , هو يقول ذلك على سبيل المزاح لكنه لا يعلم الاثر الذي يتركه في داخلي.

أخيرا ً : ما أجمل أن يتصف الإنسان بالقناعة بما رزقه الله سبحانه وتعالى وأن لا يتبجح على قدر الله , ففي النهاية الدخول إلى الجنة ليس مرهونا ً بكثرة الأولاد او البنات فلا الذكر يدخل الجنة ولا الانثى بل هي أعمالنا وطاعتنا للباري فأعملوا لآخرتكم والله الموفق.